التعامل مع مريض الإدمان

تعد كيفية التعامل مع الابن المدمن إحدى الأمور التي كثيراً ما يُثيرها الأطباء المتخصصون في علاج الإدمان، نظراً لأن مريض الإدمان يحتاج إلى أسلوب خاص في التعامل لإنجاح عملية العلاج وتفادي تفاقم الأزمة أو التعرض لانتكاسة، إلا أن هناك بعض الأخطاء التي يقع بها عادة المحيطين بالمدمن والتي تنتج غالباً عن عدم الإلمام بمفهوم الإدمان وسبل علاجه.

فيما يلي نستعرض أبرز تلك الأخطاء التي يقع بها الآباء والمقربون من مريض الإدمان:

 

اللوم الزائد والعقاب الشديد

أول ما يُوصى به الأبوين بشأن كيفية التعامل مع الابن المدمن هو ضرورة ضبط النفس وعدم الانجراف وراء مشاعر الغضب التي حتماً سوف تتملكهم عقب اكتشاف سقوط ابنهم في فخ إي من أنواع الإدمان، التي عادة تدفعهم إلى معاقبته بأساليب إما نفسية مُهينة أو بدنية مؤذية إلا أن هذا لن يساهم في حل المشكلة بل قد يقود لنتائج عكسية ويزيد الوضع سوءاً.

لابد من الإقرار أولاً بأن الإدمان بصفة عامة وإدمان المخدرات بشكل خاص هو مرض يضر بالعقل والنفس، بناء عليه فإن أفضل طرق التعامل مع مريض الادمان هي التأكد من تلقيه العلاج اللازم، ذلك عن طريق الإسراع بالتواصل مع أحد المراكز المتخصصة في علاج الإدمان والتأهيل النفسي مثل مركز آدكونسيل.

 

تجاهل جوهر المشكلة

يتمثل أحد أخطاء التعامل مع مريض الادمان الأكثر شيوعاً في تجاهل المشكلة الرئيسية وهي الأسباب التي دفعته إلى إدمان الكحول أو المخدرات، يميل الآباء عادة لإلقاء اللوم على رعونة الشباب وأصدقاء السوء، بينما قد يكون ذلك راجعاً في الأساس إلى التعرض المستمر لضغوط نفسية وأسرية، التمادي في تجاهل تلك الحقيقة حتماً سوف يعرقل علاج الإدمان فضلاً أنه يزيد من احتمالات التعرض للانتكاس لاحقاً، نظراً لأن المريض سوف يعود في النهاية لذات البيئة التي قادته سابقاً لفخ الإدمان.

ندرك في آدكونسيل Addcounsel تلك الحقيقة وذلك فإن الإرشاد الأسري جزء أصيل من برامجنا العلاجية؛ حيث يعمل مستشارينا على توجيه أفراد الأسرة وتعريفهم بآليات دعم المريض نفسياً أثناء التعافي وكذا إرشادهم إلى كيفية التعامل مع المدمن بعد العلاج لتمكينه من الاندماج في محيطه مجدداً.

 

توقع نتائج سريعة

تتألف برامج علاج الإدمان من عدة مراحل وتختلف المدة الزمنية لها تبعاً لعدة عوامل في مقدمتها نوع المخدر ومدة تعاطي المخدرات والحجم المعتاد للجرعة، من بين أخطاء الآباء الشائعة في التعامل مع مريض الادمان هي تعجل الحصول على نتائج مرضية بالنسبة لهم، وهو الأمر الذي لا يتحقق -بالوتيرة المطلوبة- مما يصيبهم بشيء من الإحباط وقد يؤثر ذلك على عزيمة المريض نفسه.

يؤكد الأطباء على أن تحلي الأبوين -وأفراد الأسرة بصفة عامة- بالصبر شرطاً أساسياً للتعامل مع المدمن خلال فترة العلاج والتعافي، في آدكونسيل نتبع نهجاً علاجياً متطوراً يقوم على تصميم برنامج علاجي حصري وفردي لكل مريض بما يتناسب مع حالته، الأمر الذي يساهم في تقليص مدة العلاج وضمان تحقيق نتائج أكثر فعالية خلال فترات أقصر.

 

عدم فهم ماهية الإدمان

يعد الخوف من وصمة العار -حال كشف الأمر للآخرين- هو السبب الرئيسي وراء رفض أغلب المدمنين لتلقي العلاج، يعزز ذلك الإحساس لديهم نبذ الأسرة للمدمن ومعاملتهم له كمذنب؛ لذلك حين يُسأل الأطباء عادة حول كيفية التعامل مع الابن المدمن فإنهم ينصحون بضرورة فهم الإدمان نفسه أولاً، ومعرفة أنه يعد مرضاً وليس قراراً شخصياً بالمعنى المتعارف عليه.

يحمل مستشارينا في آدكونسيل على عاتقهم مهمة تثقيف الأسرة حول الإدمان وكيفية التعامل مع المدمن بعد العلاج ومغادرة المصحة، كما أننا نحافظ على سرية بيانات عملائنا ونوفر لهم أعلى مستويات الخصوصية طوال فترة تلقي العلاج.  

 

عدم وجود خطة طويلة المدى

يعتقد البعض بأن علاج الإدمان يقتصر على تخليص الجسم من السموم بينما تلك العملية في الواقع تمثل مرحلة واحدة من المراحل العلاجية والتي تعرف بمسمى فترة الانسحاب، ذلك الاعتقاد الخاطئ يحيل دون فهم كيفية التعامل مع المدمن بعد العلاج وبالتالي عدم توفير الدعم اللازم له خلال تلك المرحلة الحرجة.

نحرص في آدكونسيل على توفير برامج علاجية فريدة ومتكاملة من خلال فريق متكامل من الأخصائيين في مجالات علم النفس والطب الوظيفي والتغذية وعلم الأعصاب، تلك البرامج لا تهدف فقط إلى تشافي الجسم من آثار الإدمان إنما هدفها الأساسي هو تعزيز ثقة المريض بنفسه وتأهيله نفسياً للاندماج في أسرته ومجتمعه وتفادي تعرضه لأي انتكاسات.