معاناة مريض الإدمان

تتعدد معاناة مريض الإدمان باختلاف المراحل التي يمر بها، ولكن الأكيد أن معاناته خلال فترة التعاطي تكون هي الأكبر والأخطر والتي قد تكون فترة كافية لخسارة كل شيء مميز في حياته من أشخاص ومكاسب، والتي كلما كانت أقصر كلما زادت فرصه في استعادة ثقة من حوله واستعادة نمط حياته السابق.

أعراض تظهر على مدمن المخدرات

هناك عدد من الأعراض الجسدية والنفسية التي يمكن ملاحظها على مدمن المخدرات خاصةً من قِبل أهله لاكتشاف المشكلة سريعاً والعمل على إيجاد حل لها، أهمها العلامات الجسدية ومنها:

  • آثار الحقن على الذراعين.
  • نقصان الوزن.
  • إحمرار العينين وزيادة الهالات السوداء.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم مع السعال الشديد.
  • زيادة الشعور بالقيء والغثيان.

 

بينما من أهم الأعراض التي تظهر على مدمن المخدرات من الناحية النفسية والسلوكية:

  • عدم الرغبة في الوجود بالتجمعات العائلية وتفضيل الانعزال.
  • كثرة الكذب واختلاق الأعذار.
  • الإهمال في المظهر العام.
  • الإهمال في عمله أو دراسته.
  • قلة التركيز والتحصيل بشكل عام.
  • القلق المستمر.
  • ضعف الذاكرة.
  • أحياناً ما يتطور الأمر إلى الدخول في اكتئاب حاد ومحاولة الانتحار.

معاناة مريض الإدمان خلال التعاطي وبعده

يعاني مريض الإدمان من عدة مشاكل منذ وقوعه في شرك المخدرات والإدمان، فمن الممكن أن يكون قد خسر الكثير من الأشخاص والأشياء خلال فترة إدمانه، وكلما زادت تلك الفترة كلما زادت خسائره المحتملة، أهمها:

  • بُعد أفراد العائلة.
  • خسارة الأصدقاء.
  • تدهور العلاقات العاطفية.
  • فقدان قدرته على التحكم في حالته النفسية والمزاجية.
  • تحوله إلى فريسة في شرك إدمان المخدرات المسيطرة على جسده ونفسيته.
  • التوقف عن الاستذكار أو العمل واقتصار تفكيره وكل مجهوداته على كيفية تأمين حصوله على المخدر.
  • خسارة ثقة من حوله فيه وفي قراراته.

بينما عندما يتوقف مدمن المخدرات عن التعاطي، تظهر نوع آخر من المعاناة والتي تستمر لفترة مؤقتة، والتي يطلق عليها مرحلة الانسحاب، ويتم خلالها انسحاب المخدر من الجسم بشكل تدريجي، وتختلف طول أو قصر تلك المدة باختلاف فترة الإدمان ونوع المخدر نفسه.

كما تختلف الأعراض البدنية وفقاً للمادة المستعملة، كما أن الاضطرابات السيكولوجية (مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم) ملامح شائعة لانسحاب المخدر، ومن أكثر الأعراض الشائعة الأخرى لمرحلة الانسحاب:

  • دوخة وعدم اتزان بشكل عام أثناء الحركة. 
  • سيلان الأنف.
  • الشعور بالبرودة وبعدها بقليل الشعور بارتفاع درجة الحرارة.
  • ألم عام في الجسم وخاصةً الظهر والبطن وهي أهم مراحل معاناة مريض الإدمان.
  • الشعور بالغثيان والرغبة في القيء والتي تختلف شدتها باختلاف نوع المخدر.
  • وجود بعض الهواجس والتخيلات السلبية.
  • تشنجات في الجسم والتي تختلف درجتها باختلاف درجة الإدمان.
  • زيادة نسبة التعرق وصعوبة النوم.
  • الصداع الشديد.
  • عصبية زائدة نتيجة للتخلص من المخدر الذي كان يعمل على تسكين الألم.
  • اضطراب الحالة النفسية والمزاجية لحين الانسحاب الكامل للمخدر والفترة التالية لذلك.

 

تحديات مريض الإدمان بعد العلاج

يكون مريض الإدمان قد نجح في تخطي المرحلة الأصعب بعد انقضاء فترة انسحاب المخدر واستكماله للعلاج كاملاً، وإن كان هناك بعض التحديات الأخرى التي يجب عليه اجتيازها بعد ذلك كي يعود مرة أخرى لحياته الطبيعية وإصلاح كل المشاكل التي قد يكون تورط فيها، وأهمها:

  • إعادة كسب ثقة المحيطين به من أهل أو أصدقاء.
  • البرهنة على إتمامه للعلاج وعدم رغبته في العودة لتعاطي المخدر مرة أخرى.
  • تعويض الآخرين عن أموالهم أو عن المشاكل التي قد يكون قد تسبب فيها لهم خلال فترة إدمانه.
  • عدم الوقوع في فخ الانتكاسة والذي يقع فيه العديد من مدمني المخدرات.
  • العودة التدريجية لحياته السابقة ومباشرة مسؤولياته سواء كانت دراسة أو عمل أو بدء مشروع جديد.
  • الالتزام بحضور الاجتماعات والجلسات مع الطبيب المعالج، وهنا يأتي واحد من أهم أدوار مراكز علاج الإدمان، حيث لا تقل أهمية تلك المرحلة العلاجية عن مرحلة علاج الإدمان نفسه وإنما هي التي تضمن للمتعافي عدم العودة مرة أخرى للإدمان.