مدمني الكحوليات

تحول فيروس كورونا الجديد بين ليلة وضحاها إلى شبح يلاحق العالم ويهدده بالعديد من العواقب الوخيمة خاصة بعدما صنفته منظمة الصحة العالمية كـ”جائحة” بسبب انتشاره الواسع والسريع، لا يوجد سوى القليل من الأمور المؤكدة بشأن ذلك الفيروس في مقدمتها أن مستوى خطورته يتفاوت من فئة لأخرى، ويمكن القول بأن مدمني الكحوليات من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر نظراً لأن معظمهم يعانون من خلل ما في الوظائف المناعية.

 

إدمان الكحوليات والجهاز المناعي

أشار الأطباء في أكثر من موضع إلى أن إدمان الكحول قد يقود في النهاية إلى وقوع الإصابة بعدوى فيروس كورونا وتفاقم الحالة وتدهورها بصورة سريعة، ذلك لأن هناك عدد كبير من الدراسات التي ربطت بين الإدمان على الكحوليات وبين ضعف الجهاز المناعي لدى الإنسان، مما يجعله أقل قدرة على مكافحة مختلف أنواع العدوى الفيروسية والفطرية والبكتيرية ومختلف أنواع الأوالي أي الكائنات وحيدة الخلية.

يضر تناول المشروبات الكحولية بصحة الإنسان بطرق مختلفة وينعكس عليها بالعديد من الآثار السلبية؛ أبرزها أن عادة ما يتسبب في قصور وظائف الكبد ويحدث خللاً في إفرازات البنكرياس، جميعها أمور تقود في النهاية إلى تدهور الجهاز المناعي خلال فترات قصيرة نسبياً تتفاوت تبعاً لمستويات تركيز الكحول في الدم ومعدلات تناوله، يضاف إلى ذلك أن الدراسات الحديثة قد أوجدت رابطاً قوياً بين معاقرة الخمر وبين الالتهاب الرئوي مما يزيد من خطورة فيروس كورونا على مدمني الكحول حال وقوع الإصابة به.

 

عوامل تزيد من احتمالية إصابة مدمني الكحول بفيروس كورونا

توجد عدة عوامل أخرى تجعل مدمني الكحول من الفئات الأكثر عرضة لانتقال فيروس كورونا 2020 يأتي في مقدمة تلك العوامل مخالطة حاملي العدوى في البارات وأماكن تناول الكحوليات، وقد نادت كل دول العالم تقريبًا بعدم التجمع والالتزام بالتواجد بالمنزل.

وحين يقرر متعاطي الكحول الالتزام بالمنزل بعد التقاطه العدوى دون معرفته، فهو يعرض أفراد أسرته للإصابة بالفيروس.

أشار بعض المتخصصين في مجال علاج إدمان الكحول إلى أن فيروس كورونا الجديد تجعل المرضى الذين في المراحل الأولى للتعافي عرضة للانتكاس، حيث أن مشاعر التوتر والقلق المتزايدة بتلك الفترة قد تدفعهم لمعاودة تناول الخمر، خاصة أن معظم دول العالم قد حظرت التجمعات كإجراء وقائي من تفشي العدوى وشمل هذا القرار جلسات العلاج والإرشاد النفسي الجماعي.

 

حقائق عن فيروس كورونا

فيروس الكورونا ليس جديدًا، لكنه تحور ليصدر منه النسخة الشرسة بنهاية عام 2019، فيخرج من مدينة ووهان الصينية ويصيب الآلاف، ولم يتوقف الأمر عند الصين فحسب، بل امتد ليشمل أغلب دول العالم ويصيب عشرات الآلاف.

وبالرغم من أن نسبة الوفيات جراء الفيروس يجب ألا تتعدى 2 %، إلا إنها تجاوزت 15% من إجمالي الحالات في مختلف أنحاء العالم، ذلك لأن سرعة انتشار الفيروس يضاعف أعداد المصابين في وقت قصير، ولن تستطع حتى أكثر البلاد تطورًا تقديم الرعاية المطلوبة لكل حالات الإصابة.

تبين أيضًا أن احتمالية عدم النجاة من الفيروس تتأثر بعدة عوامل، أهمها العمر، فكبار السن أكثر عرضة للإصابة به وعدم النجاة منه، كذلك تسجل حالات الوفاة من الفيروس ممن يعانون من مشكلة في جهاز المناعة أكثر من 4%.

ولأن حتى الآن لا يوجد علاج للفيروس فآلية العلاج تكون علاج الأعراض فقط واستخدام أجهزة التنفس الصناعي والرعاية الصحية، ويكون الاعتماد الأكبر على مقاومة جهاز مناعة المريض للفيروس.

 

اطلب المساعدة لعلاج إدمان الكحول واحمي نفسك من فيروس الكورونا

الوقاية الفعلية من فيروس كورونا وغيره من المخاطر الصحية المحتملة تبدأ بعلاج جذور المشكلة وهي إدمان الكحوليات، نحن في مركز آدكونسيل Addcounsel نساعد في بلوغ تلك الغاية باعتبارنا إحدى المصحات الرائدة في علاج الإدمان والتأهيل النفسي، نحرص على توفير بيئة علاجية فريدة وآمنة، كما نلتزم باتباع النهج الفردي في العلاج من خلال تصميم برامج علاجية -على أيدي نخبة من الخبراء- تناسب كل مريض على حدى وتلائم احتياجاته.