انتهاء علاج الإدمان

التعافي من الإدمان مهمة صعبة في حد ذاتها، لكنها ليست الخطوة الأخيرة ولا هي نهاية المطاف. أمامك شوط طويل ينبغي أن تقطعه بعد انتهاء علاج الإدمان لتستعيد صحتك النفسية وسلامتك وتمضي في طريقك واضعًا عقبات الإدمان ومخاوفه خلفك إلى الأبد. وإليك أهم النصائح التي يمكن أن تساعدك على الاستمتاع بحياتك وتخطي الإدمان.

اهتم بالتعافي النفسي وعلاج مسببات الإدمان

خطوة التخلص من الإدمان وحدها لا تكفي، ينبغي عليك الاهتمام بطلب الدعم والمساندة، ومحاولة تعقب الجذور والسمات الشخصية المسببة للإدمان وعلاجها، بحيث يمكنك أن تحصن نفسك وتقيها من مخاطر العودة إلى الانتكاس مرة أخرى بعد التعافي. المتابعة مهمة تمامًا مثل العلاج، لأنها الضمان الوحيد لسلوك الطريق القويم والنجاح في حياتك والتركيز على تطور شخصيتك.

 

اكتشف ذاتك، وحدد أهدافك

بعد التعافي من الإدمان يجب أن تستقطع وقتًا لمناقشة ذاتك واكتشاف اهتماماتك الفعلية، ومعرفة شغفك في الحياة. وهذا لأن الشغف هو أهم دوافع تحقيق الذات، وهو ما يضمن لك وضع خطة سليمة والانشغال بحياة فعالة منتجة.

 

تقدم ببطء وبثقة

لا تحاول التعجل واستباق الأمور وتحقيق إنجازات سريعة. سرعة التحرك قد تزل قدمك فتأخذك إلى الإخفاق، وهو ما قد لا تتحمله نفسيتك الهشة بعد التعافي من الإدمان لتجد نفسك تنزلق ثانية إلى براثن الإدمان. احرص على حساب خطواتك، لتتقدم ببطء وثقة، وتكتسب أرضًا جديدًا في كل خطوة من حياتك الجديدة، لينسحب شبح الإدمان منها تدريجيًا ويتوقف عن تهديد مستقبلك.

 

مارس الرياضة وأهتم بالغذاء الصحي السليم

قد يبدو هذا الكلام مكررًا، لكن ممارسة الرياضة تساعدك على تفريغ طاقتك النفسية، وبناء جسد صحي سليم، وكذلك الاهتمام بالغذاء الصحي يساعدك في إصلاح جسدك ويحسن من طاقتك ونفسيتك، ويجعلك أقل عرضة للاضطرابات المزاجية أو التقلبات النفسية، ويخفف من تأثير الضغوط والإحباطات. حاول الالتزام بممارسة الرياضة ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل، واهتم دائمًا بتناول غذاء صحي سليم، وحذار من التعرض اضطرابات إدمان الطعام والشهية العاطفية Emotional eating لأنها قد تجرك ثانية إلى الوقوع في الإدمان.

 

استثمر في ذاتك

حان الوقت لإعادة الاستثمار في ذاتك، فكر في طموحاتك وقدراتك وإمكانياتك التي يمكن لك أن تطورها. هل تفكر في استكمال تعليمك الجامعي أو ما بعد الجامعي، أو ربما تفكر في الالتحاق ببعض الدورات المتخصصة أو الدراسات الحرة. كل هذا يخلق حولك بيئة جديدة تمكنك من الحفاظ على التعافي وتساعدك على ضبط مستويات التقدير الذاتي والثقة بالنفس بما يمكن أن يحميك من الإدمان.

خرافة الشخصية المعرضة للإدمان

رغم أن بعض الشخصيات أكثر عرضة للإدمان من سواها، إلا أن هذا ليس قدرًا محتومًا لا مفر منه. الإدمان اختيار ذاتي، والتخلص من الإدمان لما بقي من حياتك اختيار ممكن التحقيق، خاصة عند تلقي مساعدة الخبراء.

تشير بعض الدراسات إلى أن تجارب الإدمان المريرة والانزعاج الذي يتعرض له الفرد خلال محاولات الإقلاع عن الإدمان، تساعده على التخلص من فكرة العودة إلى الإدمان ثانية بعد انتهاء علاج الإدمان ، وتقوي من مرونته وقدرته على مقاومة الاحباطات والظروف المحيطة. هذا بالإضافة إلى أن تلقي المساعدة النفسية على يد خبراء مختصين تساهم في تقوية الشعور بالذات وتقدير النفس، وتدفع الشخص إلى الانشغال بإمكانياته الذاتية واستكشاف قدراته ووضع أهداف منطقية عقلانية تمكنه من متابعة حياته، وتحقيق النجاح.

يساعدك الأطباء المختصين وخبراء علاج الإدمان في آد كونسيل على الاستمرار في خطة التعافي، وتقوية دوافعك للاستمرار في التعافي، ويمكنك من خلال خطة العلاج المنزلي متابعة علاجك في المنزل، حيث تعالج الخطة جوانب الضعف في مواجهة الإدمان وترسم معك طريقًا تنجو فيه من الإدمان.