تنبع معضلة علاج ادمان الحشيش وعلاجه في الأساس من الأفكار المغلوطة الشائعة عنه وأهمها أنه ليس مادة إدمانية بالمعنى الكامل، ذلك الاعتقاد الخاطئ يمنع المريض وذويه من استشارة دكتور لعلاج ادمان الحشيش وأخذ الأمر على محمل الجد، بينما الحقيقة المؤكدة والمثبتة أن تعاطي الحشيش يُعد أحد أشكال إدمان المخدرات ويقود إلى سلسلة طويلة من المضاعفات والمخاطر التي تشمل الصحة النفسية والجسمانية على السواء.

ذكرت بعض الدراسات أن نحو 50% من مُتعاطي الحشيش سنوياً يتحولون إلى مدمنين، ويرجع السر في ذلك إلى احتوائه على مركب “تترا هيدرو كانابينول” (THC) والذي يبقى بالجسم لفترة طويلة، لكن رغم كل ذلك فإن علاج ادمان الحشيش وتفادي مضاعفاته والتخلص منه نهائياً صار أمراً ممكناً ويسيراً بفضل ما بلغته برامج علاج الإدمان من تطور بالآونة الأخيرة.  

 

عوامل مؤثرة في ادمان الحشيش وعلاجه

حدد الأطباء مجموعة من العوامل التي تزيد من فرص تحول تعاطي مخدر الحشيش إلى إدمان الحقيقي نتيجة، كما أن تلك العوامل المتغيرة أيضاً تؤثر في عملية العلاج وسرعة التعافي من آثار الإدمان وكذا تعد هي المسؤولة عن مستوى شدة الأعراض المصاحبة لعملية انسحاب المخدر. 

تتمثل أبرز العوامل المتحكمة في ادمان الحشيش وعلاجه فيما يلي:

  • طول المدة التي اعتاد المريض خلالها تعاطي مخدر الحشيش 
  • طول الفترات الزمنية الفاصلة بين مَرّات التعاطي 
  • طريقة تعاطي المخدر 
  • الوضع الصحي للمريض 

 

مدة علاج ادمان الحشيش  

يقسم مسار التعافي الذي يتم رسمه من قبل دكتور لعلاج ادمان الحشيش إلى مراحل متعددة وتتفاوت المدد الزمنية المُقدرة لكل منهم، فالمرحلة الأولى والرئيسية من العلاج تستغرق نحو 14 يوماً هي الفترة اللازمة لتنقية الجسم من آثار المادة المخدرة والتي تعرف بمسمى مرحلة الانسحاب، يعقب ذلك المرحلة الثانية من البرنامج العلاجي والتي تختص بالعلاج والتأهيل النفسي التي تستغرق فترة زمنية أطول تتراوح ما بين 3 : 6 أشهر كاملة.

يشار هنا إلى أن مدة علاج ادمان الحشيش السابق ذكرها تقديرية فقط وقد تختلف بشكل نسبي تبعاً لعدد من الفروق الفردية بين الحالات وبعضها البعض، مثل الصحة العامة للمريض والفئة العمرية بالإضافة إلى طبيعة الأضرار التي نتجت عن الإدمان ومستوى شدتها. 

 

كيفية علاج ادمان الحشيش 

برامج علاج إدمان الحشيش في مركز آدكونسيل بوسط لندن لا يقتصر دورها على تخليص الجسم من سموم المادة المخدرة فقط، إنما تم تصميم هذه البرامج لتحقيق فائدة أشمل وأعم، هي التخلص من آثار الإدمان النفسية والجسدية بأمان وبدون التعرض لأي ألم، فضلاً عن مساعدة المريض على تجاوز الأسباب التي دفعته من البداية للإدمان. 

يقوم برنامج التخلص من ادمان الحشيش وعلاجه على ثلاثة محاور رئيسية هم كالآتي:

 

  • مرحلة التدخل والتقييم: يقوم دكتور علاج ادمان الحشيش خلالها بعقد جلسات مكثفة مع المريض وعائلته لكشف أبعاد المشكلة والتعرف على العوامل التي دفعته للإدمان، من ثم يتم إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية للمريض لتقييم التي يتم الاعتماد على نتائجها في وضع أسس البرنامج العلاجي الخاص به.
  • مرحلة العلاج: تلك المرحلة هي الأكثر محورية في عملية علاج الإدمان إذ أنها تتضمن عملية انسحاب المخدر التي تعد الأكثر إزعاجاً في مسار التعافي بأكمله، وعادة ما يتم في تلك المرحلة الاعتماد على العلاج البدني والعلاج السلوكي المعرفي بالتوازي مع بعضهما البعض.
  • إعادة التأهيل: يشغل التأهيل النفسي حيزاً رئيسياً ضمن برنامج الرعاية الشاملة، وتهدف الرعاية النفسية إلى منع تعرض المريض للانتكاس في أي وقت لاحق، فضلاً عن الاهتمام بمساعدة المريض على تجاوز الأثر النفسي للإدمان والاندماج في مجتمعه مرة أخرى.