القلق والتوتر

الشعور بالقلق والتوتر أمر طبيعي جداً ومعتاد في الكثير من المواقف الحياتية، لكن حين تزداد شدة هذه المشاعر للدرجة التي تجعلها مسيطرة على الإنسان ومُعرقلة لحياته فإنها تصبح هنا خلل نفسي يعرف بمسمى اضطرابات القلق، تلك الحالة تمثل مشكلة حقيقية تستلزم تلقي الرعاية الصحية اللازمة تفادياً لما قد يترتب عليها من عواقب أو ينتج عنها من مضاعفات، ويبقى السؤال هنا ما هي أعراض القلق والتوتر المرضي وما أضراره وكيف يمكن علاجه؟

 

أعراض القلق والتوتر

اضطراب القلق هو مصطلح عام تُدرج أسفله العديد من الاضطرابات الفرعية مثل “اضطراب قلق المشاكل الصحية، اضطراب القلق العام، الرهاب الاجتماعي.. وغيرهم”، وبطبيعة الحال تختلف أعراض القلق والتوتر نسبياً باختلاف نوع الاضطراب الذي يعاني منه الشخص، إلا أن هناك مجموعة من الأعراض العامة تتشاركها أغلب تلك الاضطرابات ويمكن الاستدلال بها على الإصابة بدرجة من درجات القلق المرضي وهي:

  • العجز عن السيطرة على مشاعر القلق والتوتر 
  • صعوبات النوم 
  • الاضطرابات المعوية المتكررة 
  • حالة عامة من التعب والإرهاق 
  • ارتفاع معدل ضربات القلب 
  • التشاؤم المستمر وترقب الخطر على الدوام 
  • الانفعالات الزائدة وسرعة الغضب 
  • فرط التعرق والارتجاف 

 

أضرار القلق والتوتر

يعتقد البعض أن أضرار القلق والتوتر تقتصر على الجانب النفسي وحده إلا أن كافة الدراسات قد أثبتت بصورة قاطعة أن الصحة الجسمانية أيضاً تتأثر تأثراً مباشراً بالحالة النفسية والمزاجية، وبالتالي فإن أضرار سيطرة مشاعر القلق على الإنسان تشمل الجانب النفسي والبدني والسلوكي أيضاً.

تتمثل أبرز أضرار القلق والتوتر المحتملة فيما يلي:

تجدر الإشارة هنا إلى أن اضطراب القلق -إذا لم يتلق المريض الرعاية اللازمة بالوقت المناسب- قد يتفاقم لما هو أخطر؛ إذ أن تنامي المشاعر السلبية قد يكون دافعاً إلى إدمان المخدرات أو بدء معاقرة الكحوليات، كما أن في بعض الحالات المتقدمة قد يفقد المريض الرغبة في الحياة ويقدم على الانتحار.

 

عوامل تزيد شدة القلق والتوتر النفسي

حدد الخبراء مجموعة من العوامل أو السلوكيات التي قد تكون سبباً في تزايد شدة القلق النفسي، يمكن إيجاز أبرزها فيما يلي:

  • الاستسلام للهواجس والتخيلات السوداوية عن المستقبل 
  • عدم الحصول على أقساط كافية من الراحة 
  • إهمال النشاط البدني 
  • إرهاق التفكير بالتركيز الدائم على التفاصيل الدقيقة 
  • تعلم كيفية التعامل مع ضغوطات الحياة المعتادة 
  • التواجد باستمرار في بيئات غير صحية 

 

كيفية علاج القلق  

يعتمد برنامج علاج القلق على محورين رئيسيين هما العلاج الدوائي والعلاج النفسي، يمكن أن يخضع المريض لنمطي العلاج على التوالي أو بالتزامن مع بعضهما البعض حسبما تتطلب الحالة ووفق تقدير الطبيب المعالج، وكلا العلاجين يتكاملان لتحقيق غاية واحدة وهي الوصول بالمريض للشعور بأعلى مستويات الراحة والطمأنينة.

أ) العلاج الدوائي 

لا نلجأ في آدكونسيل إلى العلاج الدوائي كخيار أولي، ولكن في العموم، يلجأ الأطباء عادة إلى مضادات القلق أو “البنزوديازيبينات” كخطوة أولى في علاج القلق من أجل السيطرة على المشاعر السلبية المُتنامية لدى المريض، كما تستخدم في بعض الحالات مجموعة من مضادات الاكتئاب لما لها من تأثير قوي ومباشر على النواقل العصبية التي تعد من مسببات اضطراب القلق. تتوفر مجموعة كبيرة من تلك العقاقير الدوائية يحدد الطبيب المعالج الأنسب منها تبعاً لنوع الاضطراب الذي يعاني منه المريض وكذلك تبعاً لحالته الصحية.

ب) العلاج النفسي 

يعد الدعم النفسي جزء أصيل من برنامج اضطراب القلق والهدف منه الحد من أضرار القلق والتوتر ومنع تفاقمها من خلال مساعدة المريض على تجاوز أزماته النفسية والتغلب على الوساوس أو الأفكار التي تسبب له الإحساس الدائم بالتوتر والقلق، يتخذ العلاج النفسي في تلك الحالة عدة أشكال منها العلاج السلوكي المعرفي (CBT) الذي يعزز قدرة المريض على تقييم المواقف الصعبة والتحكم في أعراض القلق والتوتر بصورة أكبر.   

مركز علاج القلق في لندن 

النهج المتبع في آدكونسيل -المصحة الرائدة في علاج الإدمان وخدمات الرعاية النفسية- يعتمد على تصميم برامج علاجية متكاملة بما يتناسب مع حالة كل مريض على حدة، ويتم متابعة تطبيقه من قبل فريق كامل من الأخصائيين في مجالات الطب النفسي والوظيفي وعلم الأعصاب يدعمون المريض بكل خطوة من خطوات مسار التعافي، ذلك ضمن بيئة علاجية فريدة ومثالية فضلاً عن الالتزام التام بالحفاظ على خصوصية المرضى.