علاج الاكتئاب بالرياضة

يعد الاكتئاب الحاد أحد المشاكل النفسية الشائعة والمنتشرة التي تنتج عن أسباب عدة، يجب التعامل مع تلك المشكلة بالأسلوب الصحيح وعلاجها تحت إشراف طبي متخصص لتجنب ما قد يترتب عليها من نتائج وخيمة، إذ أن تفاقم تلك الحالة قد يؤدي بالمريض للسقوط في فخ إدمان المخدرات كمثال أو قد يدفعه للإقدام على إيذاء نفسه، فترى كيف يمكن علاج الاكتئاب وما الأعراض الدالة على وقوع الإصابة به؟

 

أعراض الاكتئاب الحاد

رصدت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية مجموعة الأعراض التي تصاحب حالة الاكتئاب بصفة عامة وحالات الاكتئاب الحاد أو المتقدم على وجه الخصوص، التي يوصى بضرورة الحصول على استشارة متخصصة عند ملاحظتها، تم تقسيم تلك الأعراض إلى نوعين رئيسيين هما أعراض الاكتئاب الجسدية والنفسية.

 

أعراض الاكتئاب النفسية

يمكن التعرف على مريض الاكتئاب من خلال مراقبة سلوكياته وملاحظة مجموعة الأعراض النفسية أو الحسية التي يتفاوت مستوى شدتها باختلاف درجة ونوع الاكتئاب الذي يعاني منه المريض.

تشمل أبرز أعراض الاكتئاب النفسية الآتي:

  • تنامي واستمرار الشعور بالاستياء والضيق
  • التوتر المفرط وسرعة الغضب
  • الشعور الدائم بالإحباط
  • نوبات البكاء المتكررة
  • فقدان الاهتمام الأنشطة المحببة
  • الرغبة في الانعزال عن الآخرين
  • تشتت التركيز
  • تحقير الذات
  • الشعور غير المبرر بالذنب

 

أعراض الاكتئاب الجسدية

أكد الأطباء مراراً أن الصحة النفسية ذات تأثير قوي ومباشر على الصحة الجسمانية، وقد كشفت الدراسات الحديثة عن مجموعة الأعراض الجسدية التي تصاحب مرض الاكتئاب ويمكن تشخيصه من خلالها.

تتمثل أبرز أعراض الاكتئاب الجسدية فيما يلي:

  • فقدان الطاقة والشعور الدائم والمستمر بالإرهاق
  •  آلام متفرقة في الجسم دون سبب عضوي واضح
  •  اضطرابات الجهاز الهضمي
  •  الصداع خاصة في محيط العينين
  •  فقدان الشهية وخسارة الوزن بمعدلات سريعة
  •  الدوار المفاجئ والمتكرر
  •   مشاكل الصحة الجنسية

جدير بالذكر أن كافة أعراض الاكتئاب الجسدية السابق ذكرها تطابق الأعراض الناتجة عن عدة أمراض؛ لذا لا يعتد بها إلا إذا كانت مصاحبة للأعراض النفسية وذلك بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من أن المريض لا يعاني من مشاكل صحية عضوية.

 

علاج الاكتئاب بالرياضة

تم اختبار فوائد الرياضة والأنشطة البدنية بالنسبة لمرضى الاكتئاب من قبل عدة عدد كبير من الدراسات شملت ما يقارب 2350 مريضاً، جميعها أثبتت بصورة قاطعة إمكانية علاج الاكتئاب بالرياضة لما لها من قدرة مذهلة على تحسين الحالة المزاجية لدى الأشخاص بصفة عامة ومرضى الاكتئاب بشكل خاص.

لم تقصر تلك الدراسات المساهمة في علاج الاكتئاب على أنماط محددة من الأنشطة الرياضية دون غيرها، إلا أن معظمها ركز على رياضة المشي ورياضة الركض، تم إرجاع قدرة النشاط البدني على إحداث ذلك التأثير إلى عدة أسباب يمكن إيجازها في النقاط الآتية:

  • يساعد النشاط العضلي على إطلاق الأندورفين ومجموعة المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ المعززة للإحساس بالسعادة والمسؤولة عن تحسين الحالة المزاجية.
  • تعمل على الرياضة على التخلص من المشاعر والأفكار السلبية المغذية للاكتئاب.
  •  تساهم التمارين الرياضية -حتى البسيطة- في تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات.
  • تمنح ممارسة الرياضة فرصة أكبر للتفاعل الاجتماعي من خلال الاختلاط بالآخرين والتعامل معهم.

 

مدى فعالية علاج الاكتئاب بالتمارين الرياضية

أحد الأسئلة الشائعة حول علاج الاكتئاب بالرياضة يتعلق بمدى فعاليتها أو بالأحرى مدى ملائمتها لمختلف حالات الاكتئاب، ويجاب على هذا بأن الأمر لا يزال خاضع للدراسة أما الثابت الوحيد هو أن الرياضة ذات قدرة فائقة على تجاوز أعراض الاكتئاب الجسدية والنفسية، بينما لا يمكن الاعتداد بها وحدها كعلاج فعلي لحالات الاكتئاب الحاد أو المتقدم.

يمكن اعتبار النشاط البدني أحد ركائز برامج علاج الاكتئاب ولكنها في ذات الوقت لا تغني عن العلاج الدوائي والرعاية النفسية، ذلك هو النهج الذي نتبعه في آدكونسيل AddCounsel باعتبارنا رائدون في العلاج النفسي والتأهيل، حيث نقدم خدمات علاجية شاملة ومتكاملة من خلال برامج حصرية صممت بأيدي نخبة من الخبراء في مختلف التخصصات، فضلاً عن توفير مجموعة كبيرة من المرافق المتنوعة في ظل بيئة علاجية مثالية ومتفردة.