الوقاية من ادمان الانترنت

صارت الوقاية من ادمان الانترنت أمراً لازماً لابد من الانتباه له والاعتداد به بعدما أصبحت الشبكة العنكبوتية جزءاً أصيلاً من حياتنا المعاصرة، خاصة بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي -وغيرها من التطبيقات المتنوعة- التي جذبت الملايين وضاعفت ساعات استخدامهم للإنترنت للدرجة التي صار معها يمثل أحد أشكال الإدمان السلوكي، ويبقى السؤال هنا كيف يسقط الإنسان في فخ هذا النوع من الإدمان وما هي اثار ادمان الانترنت الضارة وكيف يمكن تفاديه؟ 

مراحل ادمان الانترنت

تتشابه دوافع أو مسببات إدمان الإنترنت نسبياً مع أهم مسببات إدمان المخدرات أو إدمان الكحوليات وغيرهما، مثل الفراغ والوحدة والضغوط النفسية وتدني إحساس الفرد بقيمته، تبدأ مراحل ادمان الانترنت عادة باستخدامه لساعات طويلة ومتواصلة -بمعدلات تتجاوز 38 ساعة أسبوعياً- واتخاذ عالمه الافتراضي وسيلة للهرب من الواقع.

تتوالى مراحل ادمان الانترنت بسرعة تفوق أي من أنماط الإدمان السلوكي الأخرى نظراً لتعدد أنواع المغريات المتاحة من خلاله التي تتناسب مع ميول مختلف الأفراد، ثم يتفاقم الأمر ويتحول الاستخدام المفرط للإنترنت إلى رغبة مرضية ملحة خارجة عن سيطرة الفرد، وتبدأ هنا اضرار ادمان الانترنت البدنية والنفسية والاجتماعية أيضاً في الظهور. 

 

ما هي اعراض ادمان الانترنت  

أقرت العديد من الدراسات بأن كل حالة من حالات الاستخدام غير المتوازن لشبكة الإنترنت تصنف كحالة إدمان بالمعنى الكامل للكلمة، لكن ذلك لا يعني أن كل شخص يستعمل الإنترنت لأغراض ترفيهية مدمناً، إنما حدد الخبراء مجموعة اعراض ادمان الانترنت التي يجب توخي الحذر عند ملاحظتها واستشارة المتخصصين في علاج الإدمان والتأهيل النفسي.

يمكن إيجاز أبرز اعراض ادمان الانترنت في النقاط التالية:

  • استخدام الإنترنت لساعات طويلة بمعدل 35 : 40 ساعة أسبوعياً 
  • الحرص على البقاء متصلاً بشبكة الإنترنت بصفة دائمة
  • إهدار الوقت وإهمال الواجبات العملية والاجتماعية 
  • الانزعاج الشديد في حالة انقطاع الخدمة أو خلال فترات الاضطرار لعدم الاتصال بالشبكة 
  • نوبات الأرق المزمنة المتكررة 

 

كيفية الوقاية من ادمان الانترنت

قدم الخبراء مجموعة من النصائح التي  يمكن من خلالها تفادي اثار ادمان الانترنت المختلفة وتجنب العواقب الوخيمة المحتمل أن تأتي مترتبة عليه، وتشمل سبل الوقاية من ادمان الانترنت ما يلي:

  • تنظيم الوقت وأداء المهام اليومية وفق جدول زمني مسبق
  • خفض عدد ساعات استخدام الإنترنت أسبوعياً بصورة تدريجية 
  • تخصيص أوقات محددة لاستخدام الإنترنت للأغراض غير العملية
  • الامتناع عن نوع الاستخدام الأكثر إغراءً، بمعنى إن كان الفرد مدمناً على “مواقع الدردشة، ألعاب الفيديو.. إلخ” يكون عليه الامتناع عن ذلك تحديداً بينما يسمح لنفسه باستخدام وسائل الترفيه الأخرى المتاحة عبر الإنترنت.
  • تنظيم مواعيد النوم لتجنب الانجراف وراء مُلهيات الإنترنت لساعات متأخرة
  • الاستعاضة عن الإنترنت بممارسة بعض الأنشطة والهوايات المفيدة
  • تعزيز الروابط الاجتماعية بتخصيص أوقات للأسرة والأصدقاء 
  • ضبط المنبه قبل الولوج إلى شبكة الإنترنت لضمان عدم تجاوز الوقت المحدد لاستخدامه
  • تدوين الإنجازات المحققة بشكل أسبوعي حيث يعد ذلك دافع قوي للاستمرار في خفض عدد ساعات استخدام الإنترنت
  • إخضاع المراهقين لرقابة الأهل وإلزامهم باستخدام الإنترنت بصورة معتدلة ولأوقات محددة

جدير بالذكر أن كافة النقاط السالف ذكرها قد لا تغني عن إعادة تأهيل المريض تحت إشراف طبي متخصص، خاصة في حالات الإدمان المتقدمة التي التعامل معها ذاتياً، وهو ما توفره آدكونسيل AddCounsel الرائدة في مجال خدمات إعادة التأهيل والصحة النفسية، حيث نوفر برامج علاج حصرية وفردية للإدمان السلوكي يتم تصميمها من قبل خبرائنا بما يتناسب مع حالة كل مريض على حدى، بالإضافة إلى الاهتمام بالتأهيل النسبي والعمل على علاج جذور المشكلة المتمثلة في دوافع التعلق المرضي بالإنترنت أو أي سلوك إدماني آخر. 

 

اضرار ادمان الانترنت 

أفادت العديد من الدراسات والأبحاث الحديثة بأن اضرار ادمان الانترنت ليست أقل خطورة من إدمان المخدرات أو إدمان بعض السلوكيات المشينة مثل إدمان القمار، بل أن مكمن الخطر هو أن النسبة الغالبة لا تعترف بخطورة هذا النوع من أنواع الإدمان وينظرون إليه باعتباره نشاطاً ترفيهياً معتاداً.

يرى الخبراء أن اضرار ادمان الانترنت تشمل أكثر من وجه وتؤثر على جوانب عديدة من حياة الشخص ويمكن إيجاز أهمها فيما يلي:

  • خفض إنتاجية الفرد نتيجة الإهدار الدائم للوقت 
  • تفاقم حالة العزلة الاجتماعية لدى المريض 
  • تنامي السلوك العدواني وجعل الشخص سهل الاستثارة سريع الغضب
  • انهيار الروابط الأسرية والاجتماعية 
  • الإصابة بالمشاكل النفسية الناتجة عن رفض الواقع والتعلق بعالم افتراضي 
  • أضرار جسدية مثل آلام الظهر والرقبة وضعف النظر نتيجة البقاء لساعات طويلة أمام الشاشات