اضطراب الأكل القهري.. أسبابه وكيفية علاجه

اضطراب الأكل القهري

هل سمعت عن اضطراب الأكل القهري من قبل؟ هل شعرت في يومًا ما بالضيق أو القلق، واتجهت فجأة لتناول الطعام رغم عدم شعورك بالجوع؟ هل تتناول الطعام بنهم وسرعة وكميات كبيرة دون الشعور بالجوع؟هل تشعر بالضيق والتعاسة بسبب الإفراط في تناول الطعام؟ هل تلوم نفسك بسبب شكل جسمك ووزنك بسبب عدم قدرتك على التوقف عن تناول الطعام؟

إذا كانت إجابتك بنعم على كل الأسئلة السابقة أغلبها؛ ننصحك بزيارة مختص لعمل الاختبارات والفحوصات اللازمة. اضطراب الأكل القهري قد يكون إشارة للعديد من الاضطرابات النفسية الخطيرة، وقد يسبب أيضًا بعض المشكلات الجسدية مثل: مرض السكري وارتفاع نسبة كوليسترول الدم، والأمراض المتعلقة بالسمنة مثل: أمراض القلب والسكتات الدماغية، وقد يسبب حدوث متلازمة تكيس المبايض لدى النساء.

لذا سنتناول في السطور القادمة أهم ما يجب أن تعرفه عن هذا الاضطراب القهري وأسبابه وكيفية علاجه.

ما هو اضطراب الأكل القهري؟

يعد اضطراب الأكل القهري (BED) والذي يُعرف أيضًا باسم ’’متلازمة الشره القهري‘‘ أحد أنواع اضطرابات الأكل التي يعاني منها نحو ما يقرب 2% من الأشخاص في جميع أنحاء العالم.

يمكن تعريف اضطراب الاكل القهري على أنه تناول كميات كبيرة من الطعام في فترة زمنية قصيرة، حتى لو لم يكن الشخص جائعًا. وأهم ما يميز هذا الاضطراب تكرار نوبات تناول الطعام بكميات كبيرة بشكل غير معتاد. هذه النوبات عادة ما يصاحبها الشعور بالذنب والخجل والضيق من النفس.

لا تتعلق اضطرابات التغذية والأكل بالمشكلات الجسدية وحدها؛ لذا فإنها تندرج تحت قائمة الاضطرابات النفسية. وعادة ما تكون هذه الاضطرابات طريقة للهروب يستخدمها بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية أخرى، مثل: الاكتئاب العاطفي والقلق.

يترتب على متلازمة الشره القهري أيضًا أضرار نفسية، بل وقد تكون سببًا رئيسًا للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم ومرض السكري وأمراض السمنة واضطرابات النوم.

أعراض متلازمة الشره القهري

لا يمكن تشخيص هذا الاضطراب إلا في حالة ظهور ثلاث أعراض أو أكثر من الأعراض التالية:

  • تناول الطعام بسرعة أكبر من المعتاد بشكل كبير.
  • الأكل حتى الشبع بشكل غير مريح ومتعب.
  • استهلاك كميات كبيرة من الطعام دون الشعور بالجوع.
  • الشعور بالذنب أو الاشمئزاز من النفس بعد تناول الطعام.
  • الميل إلى تناول الطعام على انفراد وبعيد عن الآخرين بسبب الشعور بالخجل.

أسباب اضطراب الأكل القهري

لم يتوصل أخصائيو الطب النفسي والباحثون إلى أسباب أكيدة لمتلازمة الشره القهري. ويرون أن أسباب حدوثها غير مفهومة جيدًا. إلا أن هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، وتشمل:

  1. العامل الوراثي: الأفراد ممن لديهم تاريخ عائلي بهذا الاضطراب أكثر عرضة له.
  2. الجنس: اضطراب الاكل أكثر شيوعًا في النساء من الرجال، ولكن هذا النوع من اضطرابات الأكل هو الأكثر شيوعًا في الرجال.
  3. تغيرات الدماغ: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون هذا الاضطراب قد يكون لديهم تغيرات في بنية الدماغ. 
  4. وزن الجسم: يعاني ما يقرب من 50% من المصابين باضطراب الأكل القهري من السمنة، ونحو 25% – 50% من الأشخاص الذين يسعون لجراحات إنقاص الوزن يعانون هذا الاضطراب. لذا فإن مشكلات الوزن قد تكون سببًا لهذا الاضطراب وقد تكون نتيجة له أيضًا.
  5. شكل الجسم: الأشخاص الذين يعانون هذا الاضطراب لديهم صورة سلبية لأجسامهم، ويساهم عدم الرضا الجسدي في تدهور الاضطراب.
  6. الأشخاص الذين يأكلون بشراهة؛ أكثر عرضة له.
  7. الصدمات النفسية: وأحداث الحياة المؤلمة.
  8. أمراض نفسية أخرى؛ إذ يعاني نحو 80% من المصابين باضطراب الأكل القهري على الأقل من اضطراب نفسي واحد. مثل الرهاب و الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة واضطراب ثنائي القطب والقلق وإدمان المخدرات

علاج اضطراب الأكل القهري في آدكونسيل

في البداية يُشخص المريض باضطراب الأكل القهري بعد معاناته من نوبة واحدة على الأقل اسبوعيًا من الأكل بنهم لمدة 3 أشهر.

ويختلف علاج اضطراب الأكل القهري عن الشره المرضي؛ فالشخص المصاب باضطراب الطعام القهري لا يتقيأ أو يتناول ملينات أو يفرط في ممارسة الرياضة لمحاولة مواجهة نوبة الشراهة. أيضًا رغم وجود العديد من المخاطر على الصحة الجسدية والنفسية له على حد سواء، إلا أن هناك العديد من العلاجات الفعالة لعلاج اضطراب الطعام في لندن وخارجها.

يعد مركز آدكونسيل (Addcounsel) من أفضل الأماكن المتخصصة لعلاج اضطراب الطعام في لندن؛ إذ يستهدف علاج اضطراب الأكل القهري وأسبابه المصاحبة له. فكما ذكرنا سابقًا أن مشكلات الصحة العقلية قد تكون سببًا رئيسًا له، أيضًا يقدم المركز خدمة طبية على مدار الساعة.

يعالج أخصائيو الطب النفسي في مركز آدكونسيل هذا الاضطراب بأحدث العلاجات الفعالة في العالم مثل:

  • العلاج المعرفي السلوكي (CBT)؛ لتحديد المشاعر والسلوكيات السلبية التي تسبب الإفراط في الأكل ووضع خطط علاجية للمريض لتحسين تلك المشاعر.
  • العلاج النفسي التفاعلي في جلسات فردية وسرية؛ للحفاظ على خصوصية المريض.
  •  العلاج السلوكي الجدلي؛ لتعليم المريض كيفية تنظيم استجابته العاطفية حتى يتمكن من التعامل مع المواقف الحياتية السلبية دون الإفراط في تناول الطعام.

أخيرًا يجب ان تعرف أن اضطراب الأكل القهري مرض يشكل خطرًا على كلًا من الصحة النفسية والجسدية. ويرتبط حدوثه بحدوث العديد من الاضطرابات النفسية؛ لذا فإن علاجه ليس أمرًا اختياريًا بل ضروريًا لتجنب حدوث العواقب السلبية المترتبة عليه.

إذا كنت ترغب في المساعدة لعلاج اضطراب الأكل القهري، تواصل مع مركز آدكونسيل الآن.

نحن هنا لمساعدتك

اقرأ المزيد من مقالات آدكونسيل

إدمان الجنس
إدمان الجنس
Addcounsel

هل يمكن إدمان الجنس؟

هل يمكن إدمان الجنس؟ ومت هو إدمان الجنس؟ هل يمكن علاجه؟ لمعرفة رأي المختصين وللإجابة على كل الأسئلة التي تدور في رأسك حول هذا الأمر، يقدم لك مركز آدكونسيل إجابة وافية حول هذا الأمر في السطور القليلة القادمة…

اقرأ المزيد
اضطراب الوسواس القهري
الإدمان
Addcounsel

العلاقة بين السلوك القهري والإدمان

من المهم أن نلاحظ أنه في حين أن آلية العمل متشابهة بالنسبة للعديد من السلوكيات القهرية، فإن القوة الدافعة والمنطق ليسا دائمًا نفس الشيء. وفقًا للنظريات المختلفة، سلوكيات مرضى الوسواس القهري يتم تحفيزها في المقام الأول للتخفيف من أعراض المرض، والذي يتميز بـ

اقرأ المزيد