عقاقير الهلوسة

يعتبر بعض الشباب أن عقافير الهلوسة هي الخيار الأمثل الذي سيضمن له الشعور بالنشوة والانفصال عن الواقع دون أن يقع في فخ إدمان المخدرات، دون إدراك أن تلك الحبوب تعد واحدة من أخطر أنواع المخدرات والمسببة للإدمان.

تعمل عقاقير الهلوسة على إحداث تغييرات بالمخ والهرمونات الخاصة به وكذلك الأعصاب، ويؤدي كثرة تناولها إلى تلف الجهاز العصبي والإخلال بعمل المخ تماماً، فيكفي أن تعلم أن عقار هلوسة قادر على تغيير حالة متعاطيه من الواعي إلا اللاواعي حيث يشعره بلذة وهمية، أو يجعله غير قادر على تمييز المكان والزمان وربما الأشخاص مما يجعله عرضة لارتكاب أفظع الجرائم دون وعي، وعند انتهاء مفعول تلك العقاقير يكتشف فقط حجم الكوارث التي ارتكبها بسببها.

أعراض ومخاطر عقاقير الهلوسة 

يمكنك اكتشاف تعاطي أي شخص قريب منك لحبوب الهلوسة عن طريق ظهور بعض الأعراض عليه، منها:

  • السعادة الشديدة
  • التحدث بسرعة
  • التوتر والاضطرابات الشديدة
  • المعاناة من هلاوس سمعية وبصرية
  • فقدان الشهية
  • ضعف الذاكرة وفقدان التركيز
  • الجفاف
  • الشعور بالدوخة والإجهاد من المجهود البسيط
  • إمكانية الإصابة باكتئاب حاد
  • حدوث تشويش للذهن وحدوث هلاوس حسية

أما عن نتائج تناول عقاقير الهلوسة الخطيرة هي إمكانية إصابة المتعاطي بمشاكل مزمنة مثل مرض الفصام وهو واحد من أعقد وأخطر الأمراض النفسية. كما يتسبب إدمان عقاقير الهلوسة في زيادة معدلات ضربات القلب مع ارتفاع فى ضغط الدم، وكذلك ضعف في الإدراك وصعوبة فى الاستيعاب بشكل عام.

 

أنواع عقاقير الهلوسة 

تنقسم أنواع عقاقير الهلوسة إلى نوعين رئيسيين، حبوب تسبب هلاوس، وحبوب أخرى تسبب انفصال عن الواقع وأمراض ذهانية ولكل منهما مخاطره الكبيرة على المخ والجهاز العصبي، ومن أشهر أنواعهما الشائعة:

  • حبوب الأسيد (LSD): وهي من أنواع عقاقير الهلوسة التي تتحكم في الهرمون المسئول عن السعادة وأيضا تقوم بعمل تداخل بين ما هو موجود بالذاكرة والواقع، لتصيب الشخص بحالة هستيرية حادة، ففي البداية يشعر بالسعادة والانسجام وبعد مرور تلك الساعات يكتشف كم المشاكل التي وقع فيها سواء من فقدان البيت أو الأسرة أو حتى ارتكاب جريمة.
  • حبوب الفلاكا: والتي كانت تستعمل سابقاً كدواء ولكن بعدها تم تجريم بيعها لأنها تؤثر على هرمون الدوبامين في العقل فتصيب الشخص بشعور غير حقيقي باكتسابه قوة وطاقة زائدة وغير طبيعية وقد يدفعه هذا الشعور إلى الاعتداء على الآخرين.
  • الكبتاجون: تُصنع من مادة غالية الثمن وتستطيع إيهام متعاطيها بأنه اكتسب قوة بدنية عالية، كما أنها تساعد على مواصلة التركيز والانتباه لفترات طويلة مثل المنبهات.
  • حبوب الصراصير: تعد هي الأخرى من أشهر أنواع عقاقير الهلوسة والتي تجعل متعاطيها يشعر بأنه هناك زحف من الحشرات من حوله وعلى جسده ومن هنا جاء اسمها، كما تتسبب في شعور بعدم التوازن وغياب العقل وهذه أقلها ضرراً.

 

أما من أنواع الحبوب الفصامية فيأتي كل من:

1- حبوب “فينثيدلين” والمعروفة باسم PCP وتعد أشهر أنواع الحبوب التي تسبب الفصام والانفصال عن الواقع.

2- حبوب “الكيتامين”، ولها تأثير مهبط للجهاز العصبي وتتسبب في إحداث هلاوس سمعية وبصرية تظهر على المتعاطي، وقد اقترن ذكرها بحوادث الاغتصاب لقدرتها على تخدير وشل حركة الضحايا.

3- حبوب “ديكستروميثورفان” أو  DXM، والتي تأتي في صورة أقراص، شراب، أو كبسولات.

 

أخطر عقار هلوسة على الجهاز العصبي

يعتبر المتخصصون حبوب “الإكستاسي” المصنوعة من مادة (ميثايب لنييريوكس) هي أخطر عقار هلوسة نظراً لتأثيره السريع على الشخص مما يعني أنه يصل للخلايا الحسية بسرعة فائقة، ويصنع من مادة سائلة، كل لتر منها يكفي لعمل (20 ألف جرعة)، ويعد من أكثر أنواع عقاقير الهلوسة المنتشرة في الحفلات والملاهي لأنه يمنح متعاطيه طاقة كبيرة ويقلل من الشعور بالخوف والقلق.

كما يوجد حبوب أخرى في غاية الخطورة تسمى ” الفيل الأزرق” ويعد تأثيرها فريداً، حيث تعمل على إفراز هرمون نادراً ما يفرزه المخ يساعد في تهيئة الجسم والمخ للدخول في العالم الآخر، لذا فإنه لذا بمجرد تعاطي الحبة يبدأ المدمن في الدخول إلى عوالم غريبة وتزداد الهلاوس السمعية والبصرية حوله ولا يستطيع التفرقة بين الواقع والخيال حتى ينتهي الأمر به إما للجنون أو للانتحار.

كما ظهر مؤخراً نوع جديد من عقاقير الهلوسة ويطلق عليه اسم “الزومبي”، والتي تعمل على ارتفاع معدل الديبامين داخل الجسم وبالتالي تحدث تاثيراً كبيراً على كيمياء المخ، ليقع المتعاطي فريسة سهلة للهلاوس السمعية والبصرية ولا يستطيع التحكم بعدها في أفعاله ويقوم بتصرفات أميل إلى العنف والتخريب والعدوانية مما يوقعه في مشاكل لا آخر لها قد تصل إلى ارتكاب جرائم القتل.